الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
32
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
رواية الصدوق المعبر عنها بالحسنة لوقوع إبراهيم بن هاشم ( 1 ) في إسناد الصدوق إلى صفوان : محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان ( 2 ) عن إسحاق بن عمار ( 3 ) قال : » سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال ( عليه السلام ) عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » ( 4 ) ودلالته على عدم الإجزاء عن حجة الإسلام كسابقيه . ولا يخفى عليك أن الدلالة على ذلك في الأُولى والثالثة بترك الاستفصال ، وفي الثانية بالإطلاق ، فإن الصبي تارة يحج وهو غير مستطيع - كما هو الغالب - وأُخرى يحج وهو مستطيع . ( 5 ) ثم إن هنا رواية أُطلق فيها حجة الإسلام على حج الصبي ( 6 ) ، وهي رواية
--> ( 1 ) إبراهيم بن هاشم هو والد علي بن إبراهيم المفسر المشهور ، وهو من الطبقة السابعة لم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديل بالتنصيص ويكفي في الوثوق اعتماد الأجلاء عليه ، وإنه كان أول من نشر حديث الكوفيين بقم . ( 2 ) هو صفوان بن يحيى من أعاظم الطبقة السادسة . ( 3 ) إسحاق بن عمار الخامسة ؟ ( 4 ) الوسائل باب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 ؟ ( 5 ) وتوهم انصراف الرواية عن الصبي المستطيع لندرة وجوده وقد كان جواب الإمام ( عليه السلام ) عنه لا عن الصبي المستطيع ، فلا تدل الرواية على عدم إجزائه حجة إسلامه إذا كان مستطيعاً ، مندفع بما حقق في الأصول من أن الانصراف إذا كان غير ناشئ من اللفظ بل كان من سبب خارجي كندرة وجود بعض الأفراد لا يمنع من التمسك بأصالة الإطلاق . ( 6 ) كما أطلق على غير الحجة الواجبة مثل ما رواه معاوية بن عمار قال : » سألت أبا عبد الله - ( عليه السلام ) - عن رجل حج عن غيره يجز به عن حجة الإسلام ؟ قال : نعم » ورواية حكم بن حكيم قال : » سمعت أبا عبد الله - ( عليه السلام ) - يقول : أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الإسلام »